مخطط “فيلادلفيا 2”.. 3 فرق إسرائيلية تعمل على الأرض لفرض واقع جديد في غزة - بلد نيوز

عربى بوست 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وسّع الاحتلال الإسرائيلي عملياته البرية في قطاع غزة، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تقسيم جديد في القطاع المحاصر من خلال بناء ممر أمني جديد أُطلق عليه "فيلادلفيا 2".

وقال نتنياهو في مقطع مصوّر: "نقوم الآن بمهمة جديدة، وهي السيطرة على 'طريق موراج'، وسيكون هذا طريق فيلادلفيا 2″، في إشارة إلى المحور الفاصل بين رفح ومصر.

ويقع محور موراج بين مدينتَي خان يونس ورفح جنوبي غزة، ويحمل اسم مستوطنة إسرائيلية كانت مقامة في القطاع قبل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منه عام 2005.

وبالتالي، فإن الاحتلال الإسرائيلي فصل مدينة رفح بالكامل عن باقي مناطق قطاع غزة. ويأتي هذا الإعلان بعد نشر الجيش الإسرائيلي أوامر تهجير قسري للمواطنين من المدينة التي دمّر جزءاً كبيراً منها.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجديدة في رفح شملت أيضاً مناطق لم يدخلها الاحتلال سابقاً خلال حربه البرية.

أين يعمل الجيش الإسرائيلي وماذا يريد من فيلادلفيا 2؟

تشير معطيات الجيش الإسرائيلي إلى أن ثلاث فرق من قواته تعمل الآن في جميع أنحاء قطاع غزة، وهي:

  • فرقة 252، وتعمل في شمال ووسط القطاع، حيث تعمل عدة ألوية، بما فيها ألوية احتياط، في بيت حانون وبيت لاهيا، وجزء من محور نتساريم.
  • فرقة 36، وتعمل في منطقة رفح، وتسعى الآن للسيطرة على محور موراج الذي يفصل بين خان يونس ورفح، وهدف الفرقة تطويق وتقسيم رفح والمنطقة التي لم يتحرك فيها الجيش سابقاً بين المدينتَين.
  • فرقة غزة، وتعمل داخل مدينة رفح، حيث ينفذ لواء الاحتياط 14 عملياته ويطوّق حي تل السلطان، أما لواء جفعاتي فيعمل في مخيم الشابورة داخل المدينة.

والخميس 3 أبريل/نيسان 2025، أنذر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء قسري للفلسطينيين من منازلهم، في 5 مناطق شرق مدينة غزة، وهي: الشجاعية، وأحياء الجديدة، والتركمان، والزيتون الشرقي.

الأربعاء 2 أبريل/نيسان 2025، أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء عدة أحياء في بلدتي بيت حانون وجباليا.

الثلاثاء 1 أبريل/نيسان 2025، أصدر الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء قسري من كامل مدينة رفح.

مناطق قام الاحتلال بتقسيمها في قطاع غزة/ عربي بوست
مناطق قام الاحتلال بتقسيمها في قطاع غزة/ عربي بوست

ما الغرض العملياتي للاحتلال في قطاع غزة؟

وزعم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن العملية التي أطلق عليها الجيش اسم "شجاعة وسيف" تتوسع في غزة للاستيلاء على مناطق واسعة وضمّها إلى إسرائيل.

وزعم كاتس وجود مسلحين وبنية تحتية لهم في المنطقة، وذكر أن العملية تترافق مع إجلاء قسري واسع للفلسطينيين من المناطق المستهدفة.

فيما قال نتنياهو إن الهدف هو زيادة الضغط في قطاع غزة حتى إعادة الأسرى الإسرائيليين.

وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن النقاط الرئيسية لخطة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قائمة على:

  • الاستيلاء على مناطق واسعة في القطاع لتصبح "مناطق آمنة" تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
  • إخلاء السكان الفلسطينيين.
  • مواصلة وقف المساعدات الإنسانية.

ما الهدف الذي يسعى الاحتلال لتحقيقه في غزة؟

تشير تصريحات نتنياهو وكاتس إلى الهدف الآخر للمستوى السياسي في العملية العسكرية المتواصلة على قطاع غزة، إلى جانب الهدف المتعلق بالضغط على حركة حماس، وهو احتلال جزءٍ من الأراضي والاحتفاظ بها، بحسب "يديعوت أحرونوت".

وتشير التقديرات إلى أن استمرار العملية البرية سيؤدي إلى وصول الجيش إلى مرحلة يسيطر فيها على نحو 30% من قطاع غزة، بحسب "يديعوت أحرونوت".

وكان الصحفي الإسرائيلي اليميني ينون ماغال قد نشر على حسابه في منصة (إكس)، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إجلاء جميع سكان القطاع إلى منطقة إنسانية جديدة معدّة للإقامة طويلة الأمد، وسيخضع كل من يدخلها للفحص أولاً.

فيما أصدر كاتس تحذيراً إلى سكان القطاع، أشار فيه إلى أن عملية إخلاء الفلسطينيين من مناطق القتال ستُستأنف، مكرراً التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بالتهجير.

وفي تقرير سابق ينذر بالمستقبل، لفت الصحفي يوآف زيتون إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتلال أراضٍ في قطاع غزة.

ملامح ذلك، كانت عبر تعليقات من كاتس، وكذلك القائد السابق في المنطقة الجنوبية إيريز وينر، حيث كشفا عما بدا وكأنه بداية حرب جديدة تختلف عن السابق.

جيش الاحتلال في قطاع غزة / الأناضول
جيش الاحتلال في قطاع غزة / الأناضول

وكان وينر، قبل إقالته من منصبه كقائد فريق التخطيط العملياتي مؤخراً، قد لعب دوراً محورياً في تخطيط عمليات الجيش في غزة، وكان من الداعين لفرض حكم عسكري إسرائيلي كامل على القطاع.

وأشار زيتون إلى أن وينر، الذي ورد أنه متورط في تسريبات للوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قال: "القتال سيأخذ منعطفاً صحيحاً"، لافتاً إلى أن النمط الجديد يتماشى أيضاً مع رغبات رئيس الأركان إيال زامير العلنية، وكذلك مع تفاصيل خطة هجوم زُعم أنها سُرّبت إلى صحيفة وول ستريت جورنال قبل نحو شهر.

ويقول موقع (+972) إن إسرائيل، من خلال هذه الدلائل، تستعد لتهجير سكان قطاع غزة قسراً عبر مزيج من أوامر الإخلاء والقصف المكثف، إلى منطقة مغلقة وقد تكون مسيّجة، وبالتالي تحويل القطاع إلى "معسكر اعتقال".

واللافت أن خطة إنشاء معسكر اعتقال داخل غزة قد تعكس إدراك القادة الإسرائيليين لحقيقة مفادها أن "الهجرة الطوعية" للسكان التي ما دام تم الترويج لها، ليست واقعية في ظل الظروف الحالية.

وتبدو الفكرة كالتالي، بحسب الموقع الإسرائيلي اليساري:

  • حشر السكان الفلسطينيين في جيب أو أكثر معزول، ثم يُترك الباقي للجوع واليأس وفقدان الأمل.
  • سيدرك المحاصرون في الداخل أن غزة قد دُمّرت بالكامل، وأن منازلهم سُوّيت بالأرض، وأن لا حاضر لهم ولا مستقبل في القطاع.

وعندها، كما يعتقد الإسرائيليون، سيبدأ الفلسطينيون أنفسهم بالضغط من أجل الهجرة، ما سيُجبر الدول العربية على استقبالهم.

ويذكر الموقع أن خطة الجيش قد تؤدي بشكل شبه مؤكد إلى مقتل جميع الأسرى الإسرائيليين، ما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية كبيرة.

أما العائق الآخر للخطة، فهو "المقاومة الشرسة" من حركة حماس، التي لم تفقد قدراتها العسكرية، ويمكنها أن تُلحق بالجيش خسائر فادحة، كما حدث في شمال غزة حتى الأيام الأخيرة قبل وقف إطلاق النار.

تشمل العقبات الأخرى أمام هذه الخطة: إرهاق جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، مع تزايد المخاوف بشأن الرفض "الصامت" والعلني للخدمة، والاضطرابات المدنية الناتجة عن جهود الحكومة بشأن التعديلات القضائية.

ومن بين العقبات أيضاً رفض مصر والأردن في الوقت الحالي، وسط مخاوف من تعليق حكومتَيهما أو إلغاء اتفاقيات السلام مع إسرائيل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق