معركة «بار ونتنياهو» تهز إسرائيل.. ماذا كشف رئيس الشاباك للمحكمة العليا؟ - بلد نيوز

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معركة «بار ونتنياهو» تهز إسرائيل.. ماذا كشف رئيس الشاباك للمحكمة العليا؟ - بلد نيوز, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 07:24 مساءً

إعداد: محمد كمال
في وقت كان بنيامين نتنياهو يتسلم فيه دكتوراه فخرية من إحدى الجامعات في المجر، بعث رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) المقال رونين بار، برسالة إلى المحكمة العليا في إسرائيل يكشف فيها أن رئيس الوزراء طلب منه أكثر من مرة إصدار توصية مفادها بأنه لا يستطيع الإدلاء بشهادته بشكل مستمر في محاكمته بتهم الفساد لدواعٍ أمنية، ما يفاقم القضية التي تشغل الرأي العام في إسرائيل، وتهدد مستقبل نتنياهو السياسي.
ويكشف بار في رسالته، التي أوردتها صحيفة هآرتس العبرية، أن رفضه لمطلب نتنياهو أدى إلى «انعدام ثقة» بينهما، وهو ما يؤكد تسريبات انتشرت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، حول أن مكتب رئيس الوزراء طلب من «الشاباك» تقديم تقييم أمني يسمح لنتنياهو بتجنّب المثول أمام المحكمة.

ـ إفادة خلف الأبواب المغلقة:


بار الذي أدت إقالته إلى حدوث قلاقل في الشارع الإسرائيلي، يقول إنه اضطر إلى الإصرار على استقلاليته المهنية فيما يتعلق باستخدام صلاحيات الشاباك ضد الإسرائيليين وطلب عرض التفاصيل على القضاة خلف أبواب مغلقة.
ويبدو أن إفادة بار التي يطلب الإدلاء بها خلف أبواب مغلقة، تتعلق بتلقيه مطلباً لتشديد الرقابة على المتظاهرين المعارضين لحكومة نتنياهو، لكنه رد بالقول: «لن يتحول جهاز الشاباك إلى شرطة سرية»، وهو ما ينفيه مكتب نتنياهو الذي قال إنه لم يطلب من رئيس الشاباك استخدام صلاحيات الجهاز بشكل غير لائق، متهماً إعلان بار بأنه «مملوء بالأكاذيب»، معزياً إقالة بار إلى فشله في التعامل مع هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول على مستوطنات غلاف غزة.
وفي 7 مارس/آذار 2023، التقى نتنياهو مع بار وسط تصاعد التوتر في حوارة عقب أعمال شغب للمستوطنين، وقدّم بار معلومات استخباراتية تشير إلى أن بعض الوزراء يشجعونهم على العنف. ووفقاً لسجلات الاجتماع، قطع نتنياهو النقاش فجأةً وحوّل التركيز إلى الاحتجاجات ضد إصلاح القضاء. ثم طالب بار باتخاذ إجراء ضد زعيم الاحتجاج غونين بن إسحاق، لكنه رفض.

ويقول بار، إن «إن التداعيات المترتبة على التسرع في إجراءات الفصل خلال فترة حساسة، تشكل رسالة واضحة إلى كامل الهيكل التنظيمي لقيادة الشاباك مفادها بأنهم: «إذا فقدوا حظوتهم لدى القيادة السياسية، فإن فصلهم سيكون وشيكاً». وبحسب قوله، فإن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تقوض بشدة قدرة الجهاز على القيام بواجباته، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تحويله إلى «شرطة سرية».
وأكد بار أن «أهمية الإجراءات أمام المحكمة تتجاوز بكثير المسألة الشخصية» المتعلقة بقضيته. واستطرد في رسالته بالقول: «إن حكم المحكمة سيكون له تأثير عميق في ما إذا كانت العلاقة بين رئيس الوزراء ورئيس الشاباك ستعتمد على توقع الولاء الشخصي».

ـ تداعيات خطرة:


وحذرت المستشارة القضائية الحكومية غالي بهاراف ميارا، من أن إقالة رئيس الشاباك ستكون لها تداعيات وصفتها بالخطرة على الجهاز، وذلك في إفادة إلى المحكمة مجدداً رفض إقالة بار.
ووصفت ميارا قرار الإقالة بأنه «مشوب بتضارب المصالح الشخصية» لرئيس الوزراء نتنياهو، وحذرت من أن التمسك بالقرار «سيقوض قدرة رؤساء الشاباك المستقبليين على العمل باستقلالية».
ويخضع نتنياهو منذ 8 سنوات إلى محاكمة في عدة قضايا تتعلق بالفساد، يتعلق بعضها بالرشوة، وهي المحاكمة الأولى من نوعها لرئيس حكومة على رأس السلطة في إسرائيل.

ـ بن غفير وبداية الأزمة:


في فبراير/شباط 2023، اندلع الصراع الأول، حيث ذكرت وسائل الإعلام العبرية آنذاك أن رئيس جهاز الشاباك بار، حذّر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير من العواقب المحتملة لأفعاله، بما في ذلك زيارة الحرم القدسي الشريف واستفزازات أخرى كثيرة. وردّاً على ذلك، شنّ عضوان في الكنيست من حزب بن غفير هجوماً على الجهاز، وقال أحدهما: «اهتموا بما يُفترض بكم فعله».

ـ الحكم المنتظر:


ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، الاثنين المقبل، في التماسات ضد قرار فصل بار، ولدى هيئة المحكمة ذريعة لعدم اتخاذ قرار نهائي، فقد يطلب من المدعية العامة ميارا أن تنهي فحصها لقضية تضارب المصالح، ما يعني عدم قانونية فصل بار، كما أنه بإمكان المحكمة تأجيل قرارها لأسباب إجرائية، حيث كان ينبغي أن تنظر لجنة التدقيق في التعيينات العليا في قرار إقالة بار، باعتبارها اللجنة التي وافقت في البداية على تعيينه، لكن الحكومة لم تطلب رأيها.
ويرى مراقبون أن المحكمة أمامها مجال واسع للمناورة، إذا استندت إلى أي من ذريعتي التأجيل وهو ما يسمح بتمديد الأمر القضائي ضد فصل بار إلى ما بعد الموعد النهائي الذي حدده مجلس الوزراء في 10 إبريل/نيسان.

ـ نتنياهو وزيارة المجر:


وفي حين يعاني نتنياهو هذه الأزمات الداخلية القوية، فإنه قام بزيارة إلى المجر، تسلم خلالها شهادة دكتوراه فخرية، في محاولة لإظهار القوة في الخارج والحنكة في الداخل، بينما تتزايد المعارضة لحكومته داخلياً وخارجياً، على وقع الدمار ومواصلة الحرب في غزة، فضلاً عن قضايا الفساد.
وبزيارته إلى أوروبا، يُشير نتنياهو إلى العالم بأنه لا يزال بمنأى عن مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة، على الرغم من إدانة العديد من الحكومات الأوروبية لسلوك إسرائيل في الحرب على غزة. كما يسعى من خلال الزيارة إلى التلويح لمعارضيه داخل إسرائيل، حيث يواجه سلسلة متزايدة من الأزمات، بأنه لا يزال محتفظاً بمكانته.
لكن منظمة العفو الدولية دانت زيارة المجر، واصفةً إياها بـ«محاولة ساخرة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية وعملها»، ووصفتها بأنها «إهانةٌ لضحايا هذه الجرائم الذين يتطلعون إلى المحكمة طلباً للعدالة».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق