تواصل مصر خطواتها الحثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة عبر تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يُعد الأول من نوعه في البلاد وأحد أكبر المشروعات النووية في أفريقيا.
مشروع محطة الضبعة النووية
يُعتبر مشروع الضبعة النووي الأكبر من نوعه في أفريقيا من حيث المساحة، ويُتوقع أن يُسهم بشكل كبير في تلبية احتياجات مصر المتزايدة من الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يدعم أهداف التنمية المستدامة في البلاد، وذلك حسب دراسة نشرها مركز "فاروس للدراسات الإفريقية".
وتقع محطة الضبعة النووية على بُعد 320 كيلومترًا شمال غرب القاهرة، وتضم أربع وحدات من مفاعلات VVER-1200 الروسية، بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاواط. يُتوقع أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول بحلول عام 2029، مع دخول المفاعلات الأخرى الخدمة تباعًا.
في مارس الماضي، أُنجز تركيب الجزء الثاني من القبة الداخلية لاحتواء المفاعل في الوحدة الثانية، مما يُبرز التقدم المستمر في أعمال البناء.
وتتعاون مصر مع روسيا في تنفيذ هذا المشروع، حيث وُقِّعت اتفاقية بين الجانبين في عام 2015 لبناء وتشغيل المفاعلات النووية الأربعة، بما في ذلك توريد الوقود والتدريب وتطوير البنية التحتية.
ومع استمرار العمل في مشروع الضبعة النووي، تُعزز مصر مكانتها كلاعب رئيسي في مجال الطاقة النووية في أفريقيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية في البلاد والمنطقة.
0 تعليق